العيني
62
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
البلاد ، واستجلاب الغزاة والقوّاد ، وتأمين من يطلب الأمان والطاعة والامتنان متفقاً في الاستخدام والتأمين مع ملك الأمراء ناصر الدين ، فإن اجتماع الآراء بركة ، والهمم تؤثر إذا كانت مشتركة ، وكل من أمّناه فإنه أماننا أجريناه على قلمهما ولسانهما . وقد أنعمنا عليه بالسيف ، والسنجق الشريف ، والكؤوس ، والبائزة الذهب برأس السبع ، ورسمنا له بألف فارس من المغل يركبون لركوبه وينزلون لنزوله ، وليكونوا تحت حكمه رفعةً لقدره ، وتنويهاً باسمه ، وسبيل الأمراء والمقدمين وأمراء العربان والتركمان والأكراد والدواوين والصدور والأعيان والجمهور بأن يتحققوا أنه نائبنا في السلطنة الشريفة ، فإن له هذه المنزلة المنيعة ، وليطيعوه طاعة تزلفهم لديه وتقربهم إليه ، ويحصل لهم بها رضاه عنهم وإقباله عليهم وقربهم منه ، وليلزموا عنده الأدب في الخدمة كما يجب ، وليكونوا معه في الطاعة والموافقة على ما يحبّ . وعلى ملك الأمراء سيف الدين بتقوى الله في أحكامه ، وخشيته في نقضه وإبرامه وتعظيم الشرع وحكامه ، وتنفيذ قضية كل قاض على قول إمامه وليعتمد الجلوس للإنصاف والعدل ، وأخذ حق المشروف من الأشراف ، وليقم